علي العارفي الپشي
466
البداية في توضيح الكفاية
وعليه : فجعل إحداهما بالخصوص حجة بواسطة موافقة الظن غير المعتبر مع إحداهما يتوقف على وجود الدليل على الترجيح لهذا الحديث بذلك الظن غير المعتبر . والظاهر عدم ثبوته ، وإن ادعى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إثبات ذلك الدليل واستدل له بوجوه ، وستأتي هذه الوجوه في بحث التعادل والتراجيح ، إن شاء اللّه تعالى . فالقاعدة الأولية في تعارض الأمارتين سقوطهما من البين بسبب التعارض وعدم حجية واحدة منهما بالخصوص وبقاء إحداهما على الحجية لا على التعيين للعلم الاجمالي بصدق إحداهما وكذب الأخرى كما قال المصنف قدّس سرّه في التعادل والتراجيح . قوله : فصل : التعارض وإن كان لا يوجب إلّا سقوط أحد المتعارضين عن الحجية رأسا ، إذ لا يوجب التعارض إلّا العلم بكذب أحدهما فلا يكون هناك مانع عن حجية الآخر إلّا إنه حيث كان بلا تعيين وبلا عنوان واقعا فلم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه لاحتمال كون كل منهما كاذبا لعدم التعين في الحجة أصلا ، كما لا يخفى . . . انتهى كلامه رفع مقامه . ولا يخفى عليك إن كلامه هذا موافق لما قلناه في التعارض واستدل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه للترجيح بالظن غير المعتبر ، وذلك كالظن الانسدادي ، بوجوه : الأوّل : قد استدل للترجيح بمطلق الظن الخارجي بالأخبار العلاجية الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة المنصوصة ، إذ كلها يفيد الظن بصدور ذي مرجح من الأخبار وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه يستفاد منها عدم اختصاص المرجحات بالمرجحات المنصوصة في الأخبار العلاجية . وعليه : يجوز التعدي منها إلى غيرها من كل ترجيح أحد المتعارضين على